¤ I Ching Divination ¤ الآي جنغ التنبؤي ¤

كتاب التغيّرات( الآي جنغ) ينسب إلى ممثلي الفلسفة الطاوية وحلقة كونفوشيوس الفلسفية في مرحلة متأخرة من حيث التعقيب عليه ووضع الحواشي له، لكنه يعود في بدايات تكوينه إلى حقب أبعد من حيث بذرته التكوينية الأولى، إذ يعزوه الكثير من المصادر الموثوقة والأدبيات إلى الشخصية الأسطورية فو هسي قرابة 3500 سنة ق.م، ويعزى جمعه إلى (وو وانغ) المتوفى في العام 1064 ق.م ، يعدّ هذا الكتاب واحدا من أقدم الكتب الصينية الذي نجا بأعجوبة من عدة محارق تعرضت لها المكتبة الصينية على مر الزمن على أيدي طغاة حكموا الصين وشعروا بخطورة هذا الكتاب من حيث قدرته على التنبؤ بما هو آت اعتمادا على معطيات الحاضر .
يتألف الكتاب من أربعة وستين شكلا سداسيا، ناشئة عن ثمانية أشكال ثلاثية ثابتة، تعد البنية الجوهرية للكتاب، من حيث أنها أشكال بصرية لظواهر كونية ثمانية فقط هي[السماء، الرعد، الماء، الجبل، الأرض، الريح، النار، البحيرة]، فكلّ ثلاثي بالنتيجة هو رمز لظاهرة كونية إيجابية وتكرار ثلاثيين في سداسي واحد يمثل حضور ظاهرة كونية إيجابية في مقابل أخرى سلبية
وعن استنفاد الاحتمالات الممكنة من خلال دمج كل ثلاثيين في سداسي واحد اي ثمانية في ثمانية ينتج أربعة وستون سداسيا، كل سداسي منها يتكوّن من ستة خطوط، يمثل الخطان السفليان فيه الأرض، والوسطيان الإنسان والعلويان السماء. ومن الناحية البنائية يقع الشكل السداسي في ثلاثيين، فالخطوط الثلاثة الأولى التي ترسم من أسفل إلى أعلى وتسمى الثلاثي الأسفل، تمثل الجانب الباطني للتغيّر، فيما تمثل الخطوط الثلاثة العليا التي تسمى الثلاثي الأعلى وترسم من أسفل إلى أعلى أيضا، الجانب الظاهري للتغيّر، من هنا يصبح الثلاثي الأسفل رمزا لما هو(شخصي) في التغيّر فيما يرمز الثلاثي الأعلى إلى الطبيعة المحيطة بـ(الشخصي) الخاص بالفرد، فالانسان بتفاعله مع الطبيعة سيولد الواقع – واقعه القابل للتغيير على وفق فهمه لأسرار الخارطة الكونية .

Comments

comments